ابن حجر العسقلاني
72
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
ثم شرع في كتابة التفسير والتزم ان لا ينقل فيه حرفا عن كتاب من تفسير أحد ممن تقدمه قال الصفدي قدم دمشق سنة 55 فنزل عند السبكي وكانت بينه وبين النائب معرفة فأكرمه وعظمه ثم توجه إلى حماة فعظمه نائبها أيضا ووعظ بدمشق فنفقت له سوق عظيمة حتى كتبت اليه * اتينا لمجلس حبر الورى * * فسر القلوب بما قد قرا وحرك أعطافنا نشره * * ولا تسأل الدمع عما جرى قال وكانت طريقته في التفسير غريبة ما رأيت له في ذلك نظير أو كان يصحب الامراء ثم صحب الناصر حسن بن الناصر وحظى عنده إلى أن ابعد عنه قطب الدين الهرماس وكان السبب في حطه على الهرماس انه كان أفتى بعض القبط بفتيا تخالف مذهب الشافعي فبلغ الهرماس ذلك فشنع عليه وبالغ في ذلك حتى وصل الامر للقاضي عزّ الدين ابن جماعة فمنعه من الفتيا بعد ان عقد له مجلس بالصالحية فكان بعد ذلك يحط عليه هو والسراج الهندي كما ذكرناه في ترجمة الهرماس ولم يزل على حاله إلى أن مات في شهر ربيع الأول سنة 763 عن تسع وثلاثين سنة بالقاهرة قال ابن كثير وهو من أبناء الأربعين وقال ابن حبيب وله ثلاث وأربعون وقال شيخنا الحافظ أبو الفضل في وفياته مولده سنة 723 وقال ابن رافع مولده سنة 725 قلت فعلى هذا الأخير يكون شيخنا اعتمد وقرأت بخط القاضي تقى الدين الزبيري ان السلطان لما قتل انحطت مرتبة ابن النقاش وضعف واستمر ضعيفا خاملا إلى أن مات قلت وعاش بعده دون السنة وقرأت بخط الشيخ بدر الدين الزركشي صنف كتابا في التفسير سماه السابق اللاحق وكان يقول